محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )

38

نخب الذخائر في أحوال الجواهر

( والغلاميّ ) بالنّصف من قيمة ( النّجم ) . وما عداهما ، بالنّصف من قيمة ( الغلاميّ ) . وأمّا ما زاد على وزن مثقال ، فيزاد لكلّ قيراط « 1 » في الوزن ، مائة دينار في الثّمن ، إلى أن يبلغ مثقالا ونصفا « 2 » ؛ ثم يزاد لكلّ دانق « 3 » في الوزن خمس مائة دينار

--> ( 1 ) « القيراط ويقال فيه القرّاط بكسرهما ، يختلف وزنه بحسب البلاد ، فبمكة ، ربع سدس دينار ، وبالعراق ، نصف عشره » ( اه عن القاموس ) ويجمع على قراريط في كلا الوزنين ، مثل دينار ودنانير ، وديوان ودواوين ، ووزنه عند الجوهريين : نصف دانق . أي أربع حبّات ، أو 22 سنتيغراما . والكلمة تعريب اليونانية KERATION واقتبسها الإفرنج منا لا من اليونانيين فقالوا CARAT والقيراط عند أهل هذا العصر من الجوهريين : جزء من الذهب الإبريز يزن جزءا رابعا وعشرين من مجموع الثقل لمزيج المعدن . ولا يتخذ القيراط إلا بوزن الماس والدرّ وما أشبههما من الحجارة الكريمة المتقوّمة المثمنة . ( 2 ) في النسخة الأصلية : إلى أن يبلغ مثقال ونصف ، وهو خطأ يجبر صاحبه على أن يؤدي الدية عنه ، لأنه قتل فظيع للسليم المزاج من الكلام ، إذ هو كقتل السليم المزاج من الناس . ( 3 ) الدانق على ما في القاموس : « كصاحب . . . : سدس الدرهم ، وتفتح نونه كالدّاناق » اه - قلت : والكلمة فارسية من « دانه ، بهاء في الآخر . والبغداديون لا يقولونها كما يقول المعرّبون ، بل كما ينطق بها أهل فارس أو إيران أي دانه إلى عهدنا هذا . ومعنى ( دانه ) في لسانهم الحبّة ، أيا كانت . والظاهر أن الذي ادخل هذا الوزن في العراق كان الحجاج . ففي أساس البلاغة في مادة ( د ن ق ) : « الحسن : « لا تدنّقوا ، فيدنّق عليكم » ، وكان رحمه اللّه يقول : « لعن اللّه الدانق ، وأول من أحدث الدانق » وأراد : الحجاج ، أي لا تضيّقوا في النفقة » اه .